04 مايو 2008

رحل النهار....

رحل النهار
ها إنه انطفأت ذبالته على أفق توهّج دون نار
و جلست تنتظرين عودة سندباد من السّفار
و البحر يصرخ من ورائك بالعواصف و الرعود
هو لن يعود
أو ما علمت بأنه أسرته آلهة البحار
في قلعة سوداء في جزر من الدم و المحار
هو لن يعود
رحل النهار
فلترحلي هو لن يعود
الأفق غابات من السحب الثقيلة و الرعود
الموت من أثمارهنّ و بعض أرمدة النهار
الموت من أمطارهنّ وبعض أرمدة النهار
الخوف من ألوانهنّ وبعض أرمدة النهار
رحل النهار
رحل النهار
و كأنّ معصمك اليسار
و كأنّ ساعدك اليسار وراء ساعته فنار
في شاطيء للموت يحلم بالسفين على انتظار
رحل النهار
هيهات أن يقف الزمان تمر حتى باللحود
خطى الزمان و بالحجارة رحل النهار رحل النهار
رحل النهار و لن يعود
الأفق غابات من السحب الثقيلة و الرعود
الموت من أثمارهنّ و بعض أرمدة النهار
الموت من أمطارهنّ و بعض أرمدة النهار
الخوف من ألوانهنّ و بعض أرمدة النهال
رحل النهار
رحل النهار
_________________________
"السياب"

هناك 5 تعليقات:

Hedaya Al Haj يقول...

هل هنالك أروع من أن يكون هذا لبدر شاكر السيَّاب ،
قريبة جدَّاً ، أقرب بكثير مما ظننت ..

تحياتي\\

" أتابع مدونتك دائماً ولكن قلما أجد ما يستحق الفول "

صفا حجه يقول...

اه عروبة...
كنت اود ان ارفق جملة أو جملتين مع القصيدة,,, ولكن لم أقدر على الاتيان و لو بحرف واحد..أجل لا اروع من السّياب

أشكر لك متابعتك للمدونة..

يسرني حضورك دائما..

غير معرف يقول...

ما أجمل الرسم بالكلمات !إنها تعبير عن إحساس صادق ومعاناة، وعاطفة جياشة، تبدو من خلال الرمز والإيحاء،فالكلمات موحية ومعبّرة عن صدق الإحساس،رحل النهار وحل الظلام،ليخيم علينا بسكونه وهدوءه،ولكن سرعان ما يتبدد الظلام، ويبزغ نور الفجر، ويرحل الظلام ، انها الحياة ليل ونهار،دمعة وابتسامة، لقاء وفراق ،وتجدد الحياة.اتمنى لك مستقبلا زاهرا.

غير معرف يقول...

ما أجمل الرسم بالكلمات !إنها تعبير عن إحساس صادق ومعاناة، وعاطفة جياشة، تبدو من خلال الرمز والإيحاء،فالكلمات موحية ومعبّرة عن صدق الإحساس،رحل النهار وحل الظلام،ليخيم علينا بسكونه وهدوءه،ولكن سرعان ما يتبدد الظلام، ويبزغ نور الفجر، ويرحل الظلام ، انها الحياة ليل ونهار،دمعة وابتسامة، لقاء وفراق ،وتجدد الحياة.اتمنى لك مستقبلا زاهرا.

صفا حجه يقول...

أجل صديقي،
الكلمات ملاذانا لكي نكون نحن بشخوصنا الفرحة و المتألمة و الحائرة و المرتبكة ..العاشقة تارة و الحاقدة تارة اخرى..
الكلمات نحن على هيئة حروف..و السّياب سيد من دابع الكلمات و من أطلق العنان لها لتبوح بذلك الكم الهائل من الألم الموجع و لكنه يسعدنا ..لا تسألني كيف!

أشكر لك متابعتك للمدونة..مستقبلك زاهر أيضا زياد