طبّل ....طبّل يا رمضان ...أهلا و سهلا في رمضان
طبّل ....طبّل يا رمضان ...أهلا و سهلا في رمضان.... هذا ما اعتاد أطفال حارتنا على ترديده استقبالا لأفضل أشهر الرحمن ،رمضان، حيث تشتد حناجرهم و ترتفع أصواتهم عاليا معلنين قدومه و متلهفين للقائه ....متبارين على من سيصوم الشهر كله
اليوم .. و هو ليلة أول أيام رمضان، اجتمع أطفال حارتنا و حمل كل منهم بيده آلته الموسيقية الخاصة به و التي هي عبارة عن "تنكة أو قنية كولا قديمة و عصا خشبية أو بربيش بلاستيكي " .... فقد بدؤوا للتجهيز لهذه المراسم الاحتفالية منذ ثلاثة أيام و تم التدريب و عرض البروفات" خلال تلك الأيام في شوارع الحارة .... و قد آن أوان الاحتفال الفعلي فقد حضر رمضان .. أخذوا يلملمون أعضاء الفرقة من بنات و أولاد الحارة..... و بعد تفقد العدة ، بدؤوا مسيرتهم يقرعون و ينشدون النشيد الرسمي لرمضان " طبّل ....طبّل يا رمضان ...أهلا و سهلا في رمضان" بين بيوت الحارة من ثم توجهوا إلى الحارات الأخرى حيث انضم لهم المزيد من العازفين .... قبل حلول العشاء بقليل انتهت جولتهم حيث امتدت إلى أول البلدة أو ما يسمى"الدوار" .... عادوا منهكين و لكن علامات البهجة و السرور بددت كل شعور بالتعب لديهم..... و بعد تفرقهم ذهب القادرين على الصلاة منهم إلى الجامع لأداة صلاة التراويح ... و "الكاتكيت الصغار" رجعوا إلى البيت ليخبروا ماما عن جولتهم.. و لكي يناموا مبكرا حتى يتمكنوا من القيام للسحور فغدا سيمتنعون عن الطعام ...."لأنه بكره رمضضضضضضضضضان
تعددت مظاهر الاستقبال فمنهم من قام بتزيين بيوتهم بمساعدة أطفالهم بالبالونات و شرائط الزينة .... و منهم من أنار سطح بيته بهلال اخضر يعكس قدوم رمضان.... و هناك من كان همه في تزويد البيت بأكبر كمية من الطعام "بجوز خايف ينقطع الأكل ".... و منهم من بدأ يتذمر من قدوم رمضان " فالدنيا شوب ...الله يعيينا كيف بدنا نصوم " .... و البعض غير مكترث "لانه بصمش.... مش عشان مريض بعيد الشر بس هو عنده طقوس خاصه بالعبادة" ....و كثيرا منهن من أخذ التحضير "لطبخة بكرة" شغلها الشاغل.. كما و يكون بعضهم قد حضر قائمة البرامج و المسلسلات التي سوف يواظب على متابعتها خلال هذا الشهر.... و كثيرون من جهزوا أنفسهم للبدء بصفحة جديدة من حياتهم مع ابتداء هذا الشهر الفضيل و تنقية ما علقت به نفوسهم من الذنوب و الآثام خلال الأشهر الماضية.... تتعدد المراسيم و يتعدد المستقبلين و لكن الضيف واحد لن يعدد مهما مر عليه من سنون
تجاوزا عن ما يسمع و يردد دائما على أن "رمضان زمان كان أحلى " إلا أن وقار و هيبة حضوره و سعادة صغارنا فيه تنفي ما قيل و ما سوف يقال لاحقا عن ضياع بهجة رمضان .... فلكم أملت و أنا "الكبيرة نوعا ما " أن أخرج و أتناول قنينة فارغة و خشبة صغيرة..لأعزف معهم عند مرورهم من أمام باب دارنا .... و أن اردد بصوت أعلى من كل الأصوات " طبّل ....طبّل يا رمضان ...أهلا و سهلا في رمضان

هناك 3 تعليقات:
ربما صادق ما يقولوه ، أن هذا الرمضان بالتحديد لم يكن شهرا مميزا !
لكن من أول ساعة اعلن فيها ان رمضان غدا ، رأيته في عيون الأطفال ، في ألعابهم النارية "أصل الفوانيس راح زمنها :)"
على الهامش:
عادةُ بيخلص رمضان بأول 10 أيام بالنسبة للأطفال ، لكن أطفال الحيّ هنا .. زادت فوضويتهم هذه الأيام بدرجة كبيرة ! نفرح نحن بفرحتهم والله :)
شو مالك ....حاسب حالك ع الكبار؟لساك صغير ....و لو
ربما صادق ما يقولوه ، أن هذا الرمضان بالتحديد لم يكن شهرا مميزا !
لكن من أول ساعة اعلن فيها ان رمضان غدا ، رأيته في عيون الأطفال ، في ألعابهم النارية "أصل الفوانيس راح زمنها :)"
على الهامش:
عادةُ بيخلص رمضان بأول 10 أيام بالنسبة للأطفال ، لكن أطفال الحيّ هنا .. زادت فوضويتهم هذه الأيام بدرجة كبيرة ! نفرح نحن بفرحتهم والله :)
لكن الموضوع بجد ممتع جدا‘ وجميل هذا الأحتفال.
عبدالرحمن
إرسال تعليق