رنين هاتف..........أأنا المطلوب ؟؟
تتضارب الأفكار و المشاعر عند سماع جرس الهاتف…… فكل من في البيت يأمل بأن يكون هو المطلوب
ربة المنزل .. تأمل بأن يكون المتصل زوجها ، فقد نسيت أن تخبره في الصباح قبل خروجه من البيت بأنها تحتاج إلى كيلو بصل و فواكه مشكلة "لإنو جايينا ضيوف و بدنا نكرب و جهنا قدامهم و بالمرة مش غلط لو جاب كنية كولا
كما و يراود فكر الابن الكبير…. الذي يعاني من ويلا ت و" شطحات" سن المراهقة ، بأن يكون المتصل "شنكوتي" أحد أفراد الشلة .... يريد أن يخبره بأن هناك موعد هام .. في ساعة هامة..للتحدث عن موضوع هام و ضروري جدا يخص القضية "المراهقية
و ابنة الرابعة عشر.... التي تتوقد لهفة لمحادثة زميلتها في الصف ..بحجة أن تخبرها ما لها و عليها من دروس
فتقول لها:"و الله كنت تعبانة كتيييير و ما اقدرت آجي ع المدرسة .. و حضوري و قلته واحد...و المعلمات زي همي و ما بفهم منهن اشي...........الخ" فقد غابت المسكينة يوم السبت .. و لكن في حقيقة الأمر تريد أن تعرف أخبار ساااااااااااامية ، اللي بتوقفلها باب المدرسة ع الرايحة و الجاي تغمزها من هون و تسمعها أغاني من هناك
في ثوان و أقل يتخبط المنزل و تعتريه لحظة عجولة ولهفة كبيرة.......فالكل يريد أن يعرف من هو المتصل ، حتى ابن
الأربع سنوات يريد أن يخبر "بابا" أن يجلب له "مصاصه و كيس شيبس" عندما يعود إلى المنزل
و أخيرا بعد السباق و التباري للوصول إلى الهاتف ، و احتراما و تقديرا يسمح للام بأن تجيب.... و عندما تجيب قائلة : " و الله مش هون .. بعده في الشغل" ... يتوقف نبض كل منهم هنيهات إعلانا عن خيبة أمل.. و فقدان شهوة مكبوتة .. و ضياع لفرصة بالشعور بنشوة النصر "فانا المطلوب" و ليس أحد آخر...... و بعد حين يبدأ الهاتف بالرنين مجددا .... و كما تبدأ القلوب و الأعصاب بالرنين معه ... فلعل هذه المكالمة لي و أنا المطلوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق