02 سبتمبر 2007

أحاديث نساء

أحاديث نساء

في دارنا تجتمع أحياناً و مصادفة الكثير من النساء ............ فتتجاذب ذهني مجموعة من الأفكار فطالما سها فكري وشط عقلي وأنا أحاول أن استمع لما قالته هذه أو أن أخمن ما سترد عليها تلك

..أحاديث تطول و تطول و لكنها تعود و تصب في "حجر" المرأة بحد ذاتها.فغالباً و كما جرت العادة بافتتاح الكلام، أخذت النساء على عاتقهن البدء بالسؤال عن الحال و الأحوال؛ أخبار الأولاد سواء كانوا متزوجين أو عزاب ،كما و يتم السؤال بشكل بسيط عن بنات الدار إذا قلت أعمارهن عن الخامسة عشر و إذا زادت أعمارهن عن ذلك فلا يطيب الحديث إلا عنهن

ثم تدخل أخرى محور الحديث و تبث خبراً عن فلان جار بيت أبوها في الحارة الفولانية ، و ما حدث معه من إصابة بمرض عضال و كم سيترك بعد مماته من عيال و امرأة ما زالت في سن الثلاثين أو اقل،فتقاطعها أخرى بالحديث عن تلك التي اتخذت لها زوجاً آخر بعد وفاة زوجها و "رمت"- على حد التعبير-بأبنائها بين بعيدا بين يدي حدتهم و خالتهم "العانس

و يتتالى الحديث مع تتالي تقديم ما طاب من العصير و الفواكه ،و تزداد متعة الحوار بعد جلب صحن من المكسرات "فتفصفص" النساء حبات البشر !! لا ...لا...بل حبات البزر حتى لا تبقى منها و لا تذر عظمة أو شق شحمة.....و كما و تتباهى الكثير من الجالسات بقدرتها على الدعاء على جارتها أو حماتها و غالبا ما تدعي على المسئول عن توزيع المؤن ؛ فكثيراً ما تدور عجلة الثرثرة حول "عمو" الباحث الاجتماعي المسئول عن توزيع مؤن الوكالة،و كم و كم يسمع و لا يسمع من دعاوي ضده إذا لم يجلب لفلان كيساً من الطحين أو لآخر شيك بقيمة ألف شيقل. فالأول عاطل عن العمل و عنده تسع إولاد و عاشرهم يأتي بعد صيف. و الثاني معه كرت مؤن و بحجته بطالب بالمزيد المزيد مع إنه من باشاوات القرية و لكن طحين و حليب المؤن كثير "زاكي" و يحبه و يشتهيه قلبه

و مع نهاية المجلس بفنجان قهوة مزبوطة تتفرق النساء و تذهب كل ولحدة إلى بيتها تحمل ما تحمل من أخبار جديدة سمعتها في "القعدة" لتبثها و تنشرها في بيتها و لجاراتها القريبات أو ربما و غالباً لزوجها

مع انتهاء النهار و بعد وقت من التفكير تنحصر أحاديث النساء في جمعتاهن على النساء أنفسهن ؛ فلا يشغل بال المرأة إلا المرأة نفسها .....فهي التي تفرح ...تحزن ...تغني و تبكي ،تتحدث و تصمت ،تبوح و تكتم ، تفضح و تستر كغيرها من النساء . كما و هي التي تسهر تفكر في تزويج ابنتها من ابن الحلال و للبحث لابنها عن بنت الحلال التي تسعده........ إذن في بيتها أو في بيت جيرانها و في مختلف أنواع مجالسها حديثها هو نفسُهَا هو
أحاديث نساء

ليست هناك تعليقات: